Der Junge muss an die frische Luft
بعد حصولها على تدريب مهني كمصورة فوتوغرافية، ودراستها في المعهد الفني الحكومي للتصوير الفوتوغرافي والبصريات والسينما ببرلين، عملت يوديت على مدى عشرة أعوام كمصورة مساعدة قبل أن تتقدم في مسيرتها المهنية وتصبح مديرة تصوير. تركت بصمتها الإبداعية على كثير من الأفلام البارزة، من بينها "Scherbentanz" (شظايا الزجاج، من إخراج كريس كراوس، ٢٠٠٢) و"Vier Minuten" (أربع دقائق، من إخراج كريس كراوس، ٢٠٠٦) و"Die Fremde" (الغريبة، من إخراج فيو ألاداج، ٢٠١٠) و"Wer wenn nicht wir" (ومن عسانا؟، من إخراج أندرِس ڤايِل، ٢٠١١) و"Freistatt" (الملاذ، من إخراج مارك بروموند، ٢٠١٥) و" Elser" (١٣ دقيقة، من إخراج أوليفر هيرشبيجل، ٢٠١٥) و"Die göttliche Ordnung" (النظام الإلهي، من إخراج پِترا ڤولپه، ٢٠١٧) و"Nur eine Frau" (مجرد امرأة، من إخراج شيري هورمانّ، ٢٠١٨) و"Der Junge muss an die frische Luft" (الصبي بحاجة للانطلاق، من إخراج كارلوينه لينك، ٢٠١٨) و"Das Vorspiel" (تجربة الأداء، من إخراج إينا ڤايسِه، ٢٠١٩).
من بين جوائز الفيلم الألماني التي كانت من نصيب فيلم "أربع دقائق" (٢٠٠٦)، ترشحت يوديت كاوفمانّ، ولأول مرة، للجائزة عن بنية لقطاتها التصويرية. ثم حثلت في عام ٢٠٠٣ على جائزة الفيلم البافارية عن فيلم "Elefantenherz" (قلب فيل، زولي ألاداج، ٢٠٠٢)، وكذلك على جائزة التصوير الألمانية عن فيلم "شظايا الزجاج". وبعدها بعامين فازت كاوفمانّ بجائزة هيسين للفيلم عن "Fremde Haut" (شعور بالغربة، من إخراج أنجِلينا ماكارونِه، ٢٠١٥)، ثم بجائزة جمعية النقاد السينمائيين الألمان وجائزة التصوير الألمانية عن فيلم "الغريبة" في عام ٢٠١٠. وفي عام ٢٠٠٦، تلقَّت كاوفمان جائزة التصوير المرموقة الممنوعة من جامعة فيليبس بماربورج، تقديرًا لها على أعمالها التصويرية، ثم الجائزة الفخرية لمجلس أمناء جائزة الفيلم الألماني في عام ٢٠١٢. وحصلت في العام التالي على نجمة في "Boulevard der Stars" أو ممشى النجوم ببرلين. وضحك لها القدر مرتين في عام ٢٠١٩ حين ترشحت لجائزتين من جوائز الفيلم الألماني، إحداهما عن فيلم "الصبي بحاجة للانطلاق" والأخرى عن فيلم "مجرد امرأة".
تتميز أعمال يوديت كاوفمانّ السينمائية بلقطاتها المميزة والمتسقة وإقبالها على التجارب الجديدة من دون الإخلال بمضمون العمل. ورغم اختلاف أفلامها من حيث النوع والأسلوب، إلا أنها تتشابه في أهميتها السياسية الاجتماعية واهتمامها بالمهمشين في المجتمع. تقترب كاوفمان بعدسة كاميراتها من أبطال أعمالها من دون أن تفرض نفسها على الجمهور. وتسيطر على اهتزاز وحركة الكاميرا المحمولة بنفس القدر من المهارة والثقة التي تتقن بها التصوير بالكاميرات الفاخرة المجهزة. وبما لديها من تذوق فطري للإضاءة والتناسق والألوان والتركيبات تخلق كاوفمانّ عوالم تصويرية تأخذنا لأبعاد أجوائية لانهائية.
عاش هانز-بيتر طفولته في السبعينيات منطقة رورپوت الشهيرة بالفحم والمهرجانات التنكرية. ونجح منذ نعومة أظافره في جمع الناس من حوله وإضحاكهم. وبفضل هذه الموهبة، سيعلو شأنه لاحقًا ويصير واحدًا من أبرز الكوميديين الألمان، إلا أنها لم تمكنه من التخفيف عن أمه الحبيبة، التي أقدمت على الانتحار وهو في التاسعة من عمره. فيلم رقيق مقتبس عن سيرة ذاتية بنفس الاسم لـ هاپِه كيركِلينج، يروي للمشاهد من خلال رؤية متعمقة لنكهة العصر والأجواء المحلية، حكاية طفولة مؤثرة، ويصور له البيئة التي تدور في إطارها الأحداث تصويرًا واقعيًا تمتزج فيه الفكاهة بالحزن.
© UFA Fiction 2018