Fack Ju Göhte
هو أحد نجوم السينما الألمانية القلائل الذين لا خلاف عليهم: إنه إلياس مبارك - محبوب الجماهير ونجم شباك التذاكر ورمز النجاح. لا يتوقى الشخصيات النمطية عند اختيار أدواره، بل يتلاعب بتلك الكليشيهات على نحو لا يخلو من السخرية (الذاتية) ويربط بذلك بين السينما التجارية الرائجة والسينما الثقافية.
وُلِد إلياس مبارك لأب تونسي وأم نمساوية ونشأ في ميونخ. وفي عام ٢٠٠١، وبينما كان لا يزال في المرحلة الثانوية، جسَّد مبارك أول أدواره السينمائية في فيلم "Mädchen, Mädchen!" (فتيات، فتيات!). إلا أن انطلاقته الحقيقة جاءت مع مسلسل "Türkisch für Anfänger" (التركية للمبتدئين) الذي كان يُعرَض على قناة آ-إر-دي قبل السهرة بين عاميّ ٢٠٠٥ و٢٠٠٨، والذي جسَّد فيه دور شاب تركي مفتول العضلات يُدعى جِم أوزتورك. وقد حصل هذا المسلسل على عدة جوائز، كان بعضها من نصيب إلياس مبارك، ومن بينها جائزة التلفزيون الألماني لأفضل أداء تمثيلي عن فئة "المسلسلات". وفي الدراما الشبابية "Wholetrain" (قطار كامل، ٢٠٠٦) خاض إلياس أول بطولاته السينمائية، وشارك بعدها في أفلام ألمانية أخرى حققت نجاحات على المستوى السينمائي، من بينها فيلم "Die Welle" (الموجة، ٢٠٠٨) وفيلم "Zweiohrküken" (أرنب بلا أذن الجزء ٢، ٢٠٠٩) من إخراج تيل شڤايجِر. وقد اختارته مجلة ڤاريتي السينمائية في عام ٢٠١٢ ضمن قائمة "العشرة ممثلين الجديرين بالمشاهدة: نجوم صاعدة في ٢٠١٢". ولا يمكننا أن نغفل النجاح الساحق الذي حققه إلياس في عام ٢٠١٣ بعد تجسيده لدور المجرم المحتال، زكي مولِّر، الذي أجبرته الظروف على العمل كمدرس احتياطي ضمن أحداث فيلم "Fack ju Göhte" (تبًا لك يا جوته). فلقد جذب هذا الفيلم أكثر من ٧ ملايين مشاهد في ألمانيا ليصبح بذلك الفيلم السينمائي الأعلى إيرادًا في ألمانيا لهذا العام، وأحد أنجح الأفلام التجارية الألمانية على الإطلاق. وبعدها تم طرح جزء ثانٍ وثالث من الفيلم في عاميّ ٢٠١٥ و٢٠١٧.
بعدها أثبت إلياس مبارك نفسه في الأفلام الجادة أيضًا، كالفيلم البوليسي المثير "Who Am I - Kein System ist sicher" (من أنا - ما من نظام آمن، ٢٠١٤) والذي جسد فيه دور مخترق لأجهزة الكمبيوتر يتم استهدافه من قبل دائرة الاستخبارات الألمانية، أو من الفيلم الدرامي "Dieses bescheuerte Herz" (هذا القلب المجنون، ٢٠١٧) الذي قام فيه بدور ابن طائش لأب مليونير تجبره الظروف على الاعتناء بصبي مريض ميؤوس من شفائه. وفي عام ٢٠١٩، لعب إلياس دور محامِ يتولى الدفاع في محاكمة مليئة بالتناقضات لمتهم في جريمة قتل، وذلك في فيلم "Der Fall Collini" (قضية كولِّيني) المقتبس عن قصة حقيقية.
إلا أنه سرعان ما عاد بعد ذلك إلى مجال الكوميديا مرة أخرى، وذلك من خلال فيلميّ " Hartmanns" (آل هارتمان، ٢٠١٩) و"Nightlife" (حياة السهر)، وحقق من خلالهما النجاح الساحق الذي عودنا عليه. ومن المقرر طرح أحدث أفلامه الرومانسية الكوميدية "Liebesdings" (أمور الحب، ٢٠٢٢) في دور العرض خلال هذا العام.
ويصور إلياس في الوقت الحالي فيلم هجاء إعلامي عصري "Tausend Zeilen" (الألف سطر) مقتبسة عن كتاب “Tausend Zeilen Lüge” (أكذوبة الألف سطر) لـ يوان مورينو، الذي كشف فيه عن مؤامرات مراسل مجلة شبيجل، كلاس ريلوتيوس، وبالتالي عن إحدى أكبر فضائح الصحافة الألمانية.
بعد أن أمضى فيه ۱۳ عامًا، يخرج المجرم الشاب، زِكي مولِر، من السجن باحثًا عن الأموال التي نهبها في آخر عملية سطو قام بها قبل القبض عليه، ليجدها مدفونة تحت صالة ألعاب تم بناؤها حديثًا بإحدى المدارس. فيتقدَّم للعمل بالمدرسة كحارس، ولكنه يحصل بدلًا من ذلك على وظيفة كمدرس احتياطي، ويجد نفسه مضطرًا للتعامل مع مدرسة ساذجة لا تزال تحت التدريب، ومع تلاميذ يعجزون حتى عن تهجئة عبارة "تبًا لك يا جوته" بطريقة صحيحة. وهكذا يبدأ مولِّر مسيرته المهنية الإجبارية في المجال التربوي. كوميديا
Bild © 2013 Constantin Film Verleih GmbH / Christoph Assmann